دشّن معنا صندوق الطوارئ : الأقصى في خطر

السلام عليكم : بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلّم أجمعين :

هذه الفكرة راودتني منذ فترة لذلك اليوم أستهل الخطر المحدق بالمسجد الأقصى لإطلاق هذه الفكرة التي أرجو أن تلقى صدىً طيّباً لدى الجميع :

كلنا رأينا كيف يهرع المسلمون لأخوانهم عندما تصيبهم إحدى النوازل ( الأقصى – غزة- العراق- أفغانستان-مسلمي الصين- الصومال- السودان- باكستان – و إندونيسيا – جنوب أفريقيا- و الدور آت على البقية…..)

إن هذا شيءُ طيّب يدل على بداية نهضة الأمة لكن المشاعر وحدها لا تكفي
فلا بد من أن تترافق بالدعم المادي أو المساعدات أو بتكثيف الجهود الدعوية أو غيرها من السبل فنلاحظ دائماً أن المسلمين ينهضون عند بداية الكارثة رافعين شعارات الأخوة و النصرة… لكن ما يلبث أن تنام الهمم ……..لماذا؟
لأن الكوارث تستمر و الأعداء تتكالب دون أن تنتظر الحملات و التبرعات و ندوات التوعية و البرامج التلفزيونية و المسلمون يرون أنفسهم عاجزين أمامها و أمام الأعداء .
وقفت مؤخراً عند اقتراح جميل جذبني إليه إحدى حلقات برنامج أم تصنع أمة للدكتور عمر عبد الكافي هو كالتالي :

لو عملنا صندوق للكوارث يضع فيه كل مسلم من المشرق و المغرب- ليس من العرب فقط بل الـ1.6 مليار مسلم – دولار واحد أو درهم واحد أو أي عملة تحت أي عنوان أو أي جهة معتمدة من الدول الإسلامية بحيث أننا سنحقق كل شهر حوالي المليار دولار على آخر السنة نحصّل12 مليار بعد خمس حوالي 60-80 مليار
بحيث تكون وفق إدارة حازمة تنفق في الأزمات -مثلاً التبرع لغزة – لنواجه الظروف و الأعداء دون الحاجة لننتظر مساعدات الآخرين و لنتدارك فوات الوقت الّذي يتطلبه جمع التبرعات من أهل الخير من المسلمين فالخير باقٍ في الأمة و الحمد لله لكن الكوارث لا تنتظر ذلك ……. لنحقق بذلك إنما المؤمنون إخوة و إذا بكى رجل قفي المشرق حنّ له قلب أخيه في المغرب و بذلك لا ننكر أخوتنا بل نفعّلها .

و أضع بين أيديكم رابطاً عليه المقطع الّذي استوحيت منه الفكرة :

كما أنني أقترح بأن نفعّل فكرة المقاطعة من خلال هذا الصندوق حيث أننا بالرغم من مقاطعتنا لأعدائنا و منتجاتهم إلا أننا لا بد من أن نخنع في بعض الحالات و نشتري من منتنجاتهم إذ أن عجز صناعاتنا عن تغطية الحاجات -أن لا أتحدث عن الطعام و الشراب و الهمبرغر و هذه الأمور البسيطة- بل أتحدّث عن الأمور الكبيرة و ذلك كالسيارات و المصانع و خطوط الإنتاج…..-هنا قد أطيل عليكم- …مثلاً :
إن أراد أحدنا شراء سيارة سواء للعمل أم للحاجات الشخصية ..فهل سيجد بديلاً عن السيارات الأمريكية أو الأوربية أو الدول التي تدعم أعداء الأمة و تتعامل معهم و تناصرهم و تستقبلهم .

و على فرض أن الوعي دبّ في الأمة و أنتجت المقاطعة ثمارها و شعر المسلمون بضرورة وجود صناعات تحل محل منتجات الأعداء و ترفد اقتصادهم و تعلي شأنهم و أرادوا أن يقيموا المعامل و المنشآت فهل لنا سوى أمريكا أو أوربا التي تتبنى المشروع الصهيوني ؛تى لو أنك أن تركّب مضخة ماء عادية فإنك لن تجد أمامك سوى مضخات غراوندفوس الدنماركية -هذه الدولة الصغيرة التي حطمنا سفاراتها في بلداننا بحجة حبنا للمصطفى عليه الصلاة و السلام – فلم لا نبين حبنا الحقيقي للمصطفى عليه الصلاة و السلام بأن نوجد البيدل الإسلامي لأننك عندما تشتري من هذه النوعية فإنك تدعم الشعب الدنماركي ككل لأن -السبّاك- منشئ و مكتشف هذه النوعية التي غزت العالم بأكثر من 18 مصنع منتشر في الدنمارك و حول العالم أوصى قبل وفاته بــ 90% من أرباح الشركة لتوزع على عموم المجتمع الدنماركي و الباقي لورثته هذا لأنه بعد أن أبدع و رفع اسم بلاده عالياً لم ينس أنه كان عاملاً سبّاكاً صغيراً قبل أن يصل إلى ما وصل إليه ……فما بالنا نحن المسلمون ألا نتعظ ………

و على فرض أننا بحثنا عن البديل فإننا لا نجد سوى المنتجات الصينية التي غزت العالم لرخص أسعارها -بالرغم من رداءة جودتها- هذا التنين الّذي ما فتئنا نغذّيه بأموالنا ليكون وريثاً لأمريكا بدأ يكشر عن أنيابه فكثير منا لا يعرف عن مسلمي الصين الّذين رزحوا و ما زالوا تحت نار الشيوعية الملحدة في الصين -دولتهم محتلة من قبل الصين – فقمعوا و أرهقوا من التجارب النوويّة التي أهلكت بلادهم و أذهبت بلادهم هذه البلاد التي تتمتع بثروات تفوق الخليج العربي و المغرب العربي – البترول، الفحم، الرصاص، النحاس، الزنك واليورانيوم من أنقى و أنظف أنواع اليورانيوم في الأرض .

فعلينا أن نقاطع كل ما كتب عليه MADE IN CHINA لكن الأمر يدفعنا للتساؤل عن جدوى ذلك فبالرغم من أنه يكاد يكون مستحيلاً نظراً لأننا تعللنا ببضائع الصين سابقاً كبديل عن البضائع الأمريكية و الأوربية -في حملات المقاطعة- لكن الآن انكشفت الحقيقة و وجب على الأمة أن توجد صناعاتها و تحفظ ماء وجهها من الأعداء فلا نحتاج أي منهم فهنا يظهر الأثر المزدوج للمقاطعة : -التضييق الاقتصادي على العدو – توعية الأمة لضضرورة إيجاد بديل تنتجه هي تستغني به عن الغير

المهم أنه يمكننا أن تقوم في مثل هذه الحالات التي نضطر فيها لكسر الحظر المفروض بالمقاطعة أن نضع نظاماً شبيه بالغرامات المالية بحيث يلتزم كل من يفعل ذلك بأن يدفع مبلغاً مماثلاً للمبلغ الذي اشترى به البضاعة الممنوعة بحيث أن الأعداء إن استفادوا من أموالنا فإننا قد لن نحرم أخواننا من خيرات أموالنا

فكما نعرف أن كل ما تدفعه للبضائع الأمريكية اليوم سيكون غداً رصاصة في صدر أحد المسلمين في فلسطين أو العراق ………

ففي هذه الحالة نكون “ مع التحفظ “ قد أوجدنا مقدماً ما ندعم به أخواننا
عسى أن يشكل ذلك دافعاً محفزاً لنا لننهض بأمتنا فكراً و عملاً و صناعة و زراعة – شريطة أن يشعر كل منا بالتزام أخلاقي بل أيضاً التزام تفرضه روح الأخوة الإسلامية تجاه دفع هذه الغرامة –دون أن نكون بحاجة لهذا النظام المعقد فنكف عن أنفسنا بأس أعدائنا و نحفظ ماء و جهنا و إخواننا في كل مكان .

و أضع بين أيديكم مرة أخرى رابطاً عليه المقطع الّذي استوحيت منه أصل الفكرة :

صحيح أن هذه الفكرة مفيدة لكن تطبيقها قد يصعب في وقتنا الحالي على الصعيد الرسمي لذلك أقترح أن يقوم كل فردٍ منّا بتبنّي هذه الفكرة و ينشأ مع نفسه و أسرته هذا الصّندوق ليضع فيه المبالغ شهرياً أو عند الأزمات وفق ما ذكرنا .
و الله الموفق .

دشّن معنا صندوق الطوارئ الأقصى
دشّن معنا صندوق الطوارئ الأقصى
دشّن معنا صندوق الطوارئ الأقصى
دشّن معنا صندوق الطوارئ الأقصى

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: