الأخلاق المذمومة (01-10): الأخلاق المذمومة أولها ترك الصلاة لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

التربية الإسلامية – الأخلاق المذمومة – الدرس (01-10) : الأخلاق المذمومة أولها ترك الصلاة

التربية الإسلامية – الأخلاق المذمومة – الدرس (01-10) : الأخلاق المذمومة أولها ترك الصلاة 

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2006-12-03
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

إنه حديثٌ عظيم فاسمعوه وافهموه :

أيها الإخوة الكرام ، مع درس من دروس الأخلاق المذمومة ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ :  (( كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ …))

[ متفق عليه ]

إذاً : هناك شر في الجاهلية ؟ بعثة النبي خيرٌ ، وبعد البعثة شر ، وبعد الشر خير ، لكن الخير الثاني :   (( قَالَ : نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ ـ فيه شوائب ، فيه شبهات ، فيه بدع ، فيه دَخن ـ قُلْتُ : وَمَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ـ مسلمون ، لهم عمائم ، ومساجد ، ومؤتمرات ، لكن يستنون بغير سنتي ـ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ـ في بكلامهم شيء صحيح ، وشيء غير صحيح ، من دون دليل ـ قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ـ هُم مسلمون ، ويتكلمون بألسنتنا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، قَالَ : نَعَمْ ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ ـ التحق بمسجد تثق بالعلم والورع والاستقامة والتأصيل ، ابن عمر ، دينك ، دينك ، إنه لحمك ، ودمك ، خذ عن الذين استقاموا ، ولا تأخذ عن الذين مالوا ـ قَالَ : تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، فَقُلْتُ : فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ؟ قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ ))

[ متفق عليه ]

مِن الأخلاق المذمومة : تركُ الصلاة :

لذلك أول خلق مذموم نعالجه في هذا الدرس ترك الصلاة ، قال تعالى :   ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾

[ سورة مريم ]

وقد لقينا ذلك الغي .معنى تركِ الصلاة وإضاعتها :

المعنى الأول : تركُ الصلاة عمدًا :

أيها الإخوة الكرام ، من تعاريف ترك الصلاة اصطلاحاً : أن يَدَع الإنسان إقامة الصلاة المفروضة عمداً ، أما ترك الصلاة فهو عدم إقامتها عمداً ، وأما إضاعتها فقد قال ابن مسعود : وليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ، ولكن أخرّوها عن أوقاتها .﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ﴾

[ سورة مريم ]

بالمناسبة ترك الصلاة عدم إقامتها عمداً ، أما إضاعة الصلاة فتأخيرها عن أوقاتها ، لذلك من أعظم الأعمال الصلاة على وقتها .
قال إمام التابعين سعيد بن المسيب : هو ألا يصلي الظهر حتى يأتي العصر ، وألا يصلي العصر حتى يأتي المغرب ، وألا يصلي المغرب حتى يأتي العشاء ، وألا يصلي العشاء حتى قبيل الفجر ، ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس ، هذه إضاعة الصلاة .﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ﴾

[ سورة النساء : 103 ]

وهناك نص ورد معي أنه من أخّر الصلاة عن وقتها أذهب الله البركة من عمره .
دخلت إلى البيت صلّ العشاء أولاً ، ثم ترتاح ، وتأكل بهناء ، وتجلس مع أولادك بهناء ، لو لم تصلّ لشعرتَ بقلق عميق ، دخلت الظهر إلى البيت ، ابدأ بالصلاة في الوقت ، إذاً إضاعة الصلاة تأخيرها حتى الوقت الذي يليها ، لذلك هناك ساعات قبل نصف ساعة من الوقت تعطيك تنبيها ، هذه تصلح للمؤمنين والمنافقين معاً ، المنافق يصلي بعد الإنذار ، يكون قد بقي نصف ساعة ، أما المؤمن فيستعد للصلاة قبل نصف ساعة ، وهذا بينهما فرق كبير ، من مات وهو مصرٌّ على هذه الحالة ، ولم يتب أوعده الله بغيٍّ ، قال تعالى :   ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾

[ سورة مريم ]

قال القرطبي : إضاعة الصلاة كفر وجحود بها ، وقيل : إضاعة أوقاتها وعدم القيام بحقوقها ، يصلي ويطلق بصره ، قال تعالى :  ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر ﴾

[ سورة العنكبوت 45]

يصلي ويكذب ، يصلي ويحلف يمينا كاذبة حتى يبيع السلعة ، يصلي ويحتال ، إذاً : هو لم يحقق نتائج الصلاة ، هذا أيضاً من إضاعتها ، فهناك تأخير وقتها ، وعدم تحقيق نتائجها .المعنى الثاني : السهو عن الصلاة :

أما السهو عن الصلاة فقد اختلف فيه على أقوال عديدة ، السهو من أين جاء ؟ قال تعالى : ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ ﴾

[ سورة الماعون ]

لو قال : في صلاتهم ساهون لهلك معظم المسلمين ، بل عن صلاتهم ساهون ، ما معنى السهو عن الصلاة ؟ السهو عن الصلاة تأخيرها عن وقتها ، قال أحد الصحابة : << أرأيت قول الله عز وجل :  ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ ﴾

أهي ترْكُها ؟ قال : لا ، ولكن تأخيرها عن وقتها >> .
إذاً : السهو عن الصلاة يشبه إضاعة الصلاة .
وقيل : السهو أن تترك فلا تصلى ، يصلي وقتا ، ويترك وقتا ، أيضاً هذا من السهو ، والله عز وجل قال : ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾

[ سورة الماعون ]

هؤلاء هم المنافقون ، فقد كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا ، ويتركونها إذا غابوا ، ففي بيته لا يصلي ، أما وهو جالس بدائرة ، واتجاهها إسلامي ، دائرة خاصة ، ورأس الدائرة صاحب دين ، وعنده رغبة ، الكل يصلون فيصلي معهم ، حتى ينتزع إعجاب صاحب الشركة ، وفي البيت لا يصلي .
المعنى الثالث ، المعنى الأول تأخيرها عن وقتها السهو في الصلاة ، المعنى الثاني يترك بعض الصلوات فلا يصليها .المعنى الثالث : التهاون بها والتغافل عنها :

المعنى الثالث : يتهاونون بها ويتغافلون عنها ، فهم لاهون ساهون ، غافلون ، وليست الصلاة من شأنهم ، ساهون يتهاونون .
أيها الإخوة ، ورد في بعض الآثار : ” لو أعطي كل رجل منكم مثل جميع الدنيا إن صلى لم يرجُ خيراً من صلاته ، وإن تركها لم يخف ربه ” .
هذه الحالة أخطر من كل الدنيا ، لو أعطيت كل الدنيا ، وكنت كذلك ، إن صليت لا ترجو خيرها ، وإن تركتها لن تندم على تركها ، فلا قيمة لكل هذه الدنيا أمام هذه الحالة الخطيرة المرضية .حُكــمُ تاركِ الصلاة :

الآن حكم تارك الصلاة ، قال ابن القيم : ” لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمداً من أعظم الذنوب والكبائر ، وأن إثمه عند الله أعظم من إثم الكبائر كلها ، من قتل نفس ، وأخذ مال ، ومن إثم الزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه ، وخزيه في الدنيا والآخرة .
وكان عمر يكتب إلى الآفاق : << إن أهم أموركم عندي الصلاة ، فمن حفظها حفظ دينه ، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع >> .
أنا أقترح عليكم إذا خطب رجلٌ ابنتكم ، وهو لا يصلي أصلاً فلا مصلحة معه أبداً ، لأن الذي يصلي عنده نوع من الخوف ، والصلاة الكاملة ، قال تعالى :  ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾

[ سورة العنكبوت 45]

ابن حجر عدّ ترك الصلاة عمداً من الكبائر ، بل من أكبر الكبائر ، الدليل : قال تعالى :  ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ﴾

[ سورة المدثر ]

صح عن النبي أن تارك الصلاة كافر ، لكن إذا تركها جحوداً بفرضيتها ، أما إذا تركها تقصيراً يعد عاصياً معصية كبيرة .الآيات المبينّة لحكم تارك الصلاة والتهاون عنها :

أيها الإخوة الكرام ، هذه بعض النقاط النظرية في ترك الصلاة ، الآن إلى الآيات .
أي قضية مركزية وأساسية في الدين فيها آياتٌ .1 – الآية الأولى :

يقول الله عز وجل :  ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً ﴾

[ سورة النساء ]

ألا تكفي هذه الآية ؟2 – الآية الثانية :

الآية الأخطر :  ﴿ وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾

[ سورة التوبة ]

3 – الآية الثالثة :

﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾

[ سورة مريم ]

4 – الآية الرابعة :

﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ﴾

[ سورة المدثر ]

5 – الآية الخامسة :

﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾

[ سورة الماعون ]

أيها الإخوة الكرام ، الصلاة هي الفرض الوحيد المتكرر الذي لا يسقط بحال ، الشهادة ينطق بها مرة واحدة ، الصيام يسقط عن المريض والمسافر ، والحج يسقط عن المريض والفقير ، والزكاة تسقط عن الفقير ، لم يبق من الدين إلا الصلاة كفرض متكرر ، لا يسقط بحال ، من أقامها فقد أقام الدين ، ومن تركها فقد هدم الدين ، الصلاة عماد الدين ، الآن هذه الآيات فأين الأحاديث ؟الأحاديثُ المبينّة لحكم تارك الصلاة والتهاون عنها :

الموضوع خطير جداً :الحديث الأول :

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال أوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع خصال فقال : (( لا تشركوا بالله شيئاً ، وإن قطعتم ، أو حرقتم ، أو صلبتم ، ولا تتركوا الصلاة متعمدين ، فمن تركها متعمداً فقد خرج من الملة ـ لم يعد مسلماً ـ ولا تركبوا المعصية ، فإنها سخط الله ، ولا تشربوا الخمر ، فإنها رأس الخطايا ))

[ ذكره المنذري في الترغيب والترهيب بسند فيه ضعف ]

الحديث الثاني :

عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :  (( إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ ))

[ مسلم ]

الحديث الثالث :

عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :  (( لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالشِّرْكِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ ، فَإِذَا تَرَكَهَا فَقَدْ أَشْرَكَ ))

[ ابن ماجه]

الحديث الرابع :

(( عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة : عليهن أسس الإسلام ، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر ، من أحل دم امرئ مسلم ، وشهادة لا إله إلا الله ، والصلاة المكتوبة ، وصوم رمضان ))

[ الجامع الصغير عن ابن عباس بسند ضعيف ]

عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  (( الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ ))

[ الترمذي ، أحمد ، النسائي ]

انظرْ إلى هذا التناقض العجيب !!!

الصلاة لها شأن كبير أيها الإخوة الكرام ، والنبي عليه الصلاة والسلام كان إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة ، لكن صدقوني ، ولا أبالغ ، أنا لا أتصور أن إلهاً عظيماً خالق السماوات والأرض ، بيده ملكوت كل شيء يعطيك أمراً ينفذ كما يصلي المسلمون اليوم ، ساهون لاهونَ ، لا وجهة ، ولا خشوع ، ولا تدبر آيات ، ولا اهتمام ، ولا تطبيق ، هي مِن عاداته وتقاليده ، أحياناً يكذب ، يحلف يميناً كاذبة ، لكنه يصلي .
أنا لا أصدق أن هذا الأمر الذي يؤدى بهذه الطريقة هو كما أراد الله عز وجل ، الصلاة شيء عظيم ، أنت لما تدخل على وزير ، وقد لا تحبه ، دون أن تشعر تنظر في المرآة قليلاً ، وهذا وزير ، فكيف بخالق الأكوان ، كان عليه الصلاة والسلام إذا حضرت الصلاة فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه .الحديث الخامس :

عن ابن عباس أنه فقَد إحدى عينيه ، قيل له : نداويك ، وتدع الصلاة أياماً ، قال : لا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :   (( من ترك الصلاة لقي الله وهو عليه غضبان ))

[ الترغيب والترهيب بسند فيه ضعف ]

الحديث السادس :

عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ ))

[ البخاري ]

الحديث السابع :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدُ ))

[ متفق عليه ]

أصعب صلاة على المنافق الفجر والعشاء .
هذا النبي عليه الصلاة والسلام .الحديث الثامن :

عَنْ جُنْدَب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ … ))

[ مسلم ]

الحديث التاسع :

أيها الإخوة الكرام ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ : دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ ، فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ ))

[ مسلم ]

صلِ الفجر في جماعة ، والعشاء في جماعة ، فأنت في ذمة الله أربعاً وعشرين ساعة ، في حمايته ، في رعايته ، في حفظه ، في توفيقه ، في نصره .الحديث العاشر :

عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ : (( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ ))

[ مسلم ]

الحديث الحادي عشر :

عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيَّ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ ))

[ الترمذي ]

كان على قلبه الران ، نكتت نكتة سوداء في قلبه .أهمية الصلاة والخطبة يوم الجمعة :

سبحان الله ! صلاة الجمعة ميزتها بماذا ؟ بالخطبة ، لذلك قال المفسرون في قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذين آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الُجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ ﴾

قالوا : ” ذكر الله هو خطبة الجمعة ” .
ولما يأتي الإنسان إلى المسجد في وقت مبكر فكأنما قدم إلى الله بدنة ، أيْ جملٌ ثمنه مئة وخمسون ألفاً ، إذا جاء في وقت تالٍ بعد هذا الوقت فكأنما قدم بقرة ، فإذا جاء في الساعة الثالثة فكأنما قدم شاة ، وإذا جاء في الساعة الرابعة فكأنما قدم دجاجة ، وإذا جاء في الساعة الخامسة فكأنما قدم بيضة ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ))

[ البخاري ومسلم ]

مِن جمل إلى بقرة إلى شاة إلى دجاجة إلى بيضة ، فإذا صعد الخطيب المنبر انتهى الأجر .
أكثر الناس يقول لك : الحمد لله ، لحقت بآخر ركعة في يوم الجمعة ، هذه الصلاة عادية ، أهم شيء يوم الجمعة الخطبة .
أعرف شخصاً سبحان الله ! يحب بائع فول بآخر المدينة في الطرف الآخر ، عنده سيارة وزنها ثلاثة أطنان يحمّيها ربع ساعة ، وينطلق فيها من شمال المهاجرين إلى أقصى مكان في المدينة من أجل كيلو فول ، وإذا أحب أن يصلي الجمعة فيصليها في جامع جانب بيته ، قلت له : لأنّ الفول أغلى عليك من الله ، اختر جامع لك ثقة بخطيبه ، استفِد من خطبته ، تتأثر ، تكتب كلمتين ، يريد جامعًا قريبًا ، ويصلي الصلاة فقط ، لذلك أيها الإخوة الكرام ، قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ﴾

[ سورة الجمعة 9]

ذكر الله الخطبة ، الذي جاء قبل أن يصعد الخطيب المنبر له أجر بيضة ، قبل دجاجة ، قبل شاة ، قبل بقرة ، قبل بدنة ، سبحان الله ! بعض البلاد الإسلامية يأتون إلى الجامع الساعة الحادية عشرة ، قبل بساعة ، يقرؤون القرآن ، وهناك عادات في بعض البلدان رائعة جداً ، يدخل المصلي إلى المسجد قبل ساعة من الأذان تحقيقاً لهذا الحديث .الحديث الثاني عشر :

عن أَبِي الدَّرْدَاءِ سَمِعْتُ يَقُولُ : رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ ، قَالَ السَّائِبُ : يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلَاةِ ))

[ النسائي ، أحمد ، أبو داود ]

مِن أقوال الصحابة في الصلاة والتابعين :

الآن أقوال الصحابة الكرام والتابعين والعلماء العاملين :1 – قولُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

يقول سيدنا عمر :
<< لا إسلام لمن لا يصلي >> .2 – قولُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

يقول سيدنا علي :
<< من ترك صلاة واحدة متعمداً فقد برئ من الله ، وبرئ الله منه >> .3 – قولُ التابعي الجليل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ :

<< كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ >> .4 – قولُ ابن مسعود رضي الله عنه :

جاء رجل من ثقيف فسأل أحد الصحابة الكرام :
<< أي درجات الإسلام أفضل ؟ قال : الصلاة على وقتها ، من ترك الصلاة فلا دين له >> .5 – قولُ مصعب بن سعد رضي الله عنه :

عن مصعب بن سعد رضي الله عنه قال : قلت لأبي :
<< يا أبتاه أرأيت قوله تعالى : ﴿ الّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ ﴾

أيّنا لا يسهو ؟ أيّنا لا يحدث نفسه ؟ قال : ليس ذلك ، إنما هو إضاعة الوقت بلهو حتى يضيع الوقت >> .
قد تكون في حديث ممتع ، ثم تقول : الآن نصلي ، المغرب قريب ، الحديث امتد حتى أذن العشاء ، جلس ظهرًا ، دخل إلى البيت فأحب أن يأكل ، أول أكل أثقل في الطعام ، شرب كأس شاي ، انطرح ، ودخل في حديث مع الزوجة ، أذن العصر ، وهكذا ،﴿ الّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ ﴾

سامحوني إذا كنت قاسياً ، لكن أنا ارتأيت أن نقف عند الصفات المذمومة ، وأنا اقتديت بسيدنا حذيفة : (( كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ))

درسنا هذا في الأمراض النفسية ، في الجامعة بكلية التربية كانت الدروس في ثلاثمئة مرض ، والله توهمنا جميعاً أن نِصف الأمراض نحن واقعون فيها .6 – قول سادس :

قال رجل لصحابي :  << عظني في نفسي رحمك الله ؟ قال : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا إيمان لمن لا صلاة له ، ثم إذا صليت فصلِّ صلاة مودع >> .
شهد الله أيها الإخوة ، لو أنك أدركت أن الوقت ليس بيدك ، وأن في أيّ لحظة يغادر الإنسان الدنيا فإنه صلي صلاة مودع ، واترك طلب كثير من الحاجات ، فإنه فقر حاضر ، وأجمع اليأس مما عند الناس ، فإنه هو الغنى ، وانظر إلى ما تعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه ، أي شيء تضطر أن تعتذر منه لا تفعله ، أي طمع بما عند الناس فقر حاضر ، والطمع بما عند الله غنى حقيقي .7 – قولُ جابر بن عبد الله رضي الله عنه :

عن رحل قال لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم :
<< ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال في عهد رسول الله ؟ فقال : الصلاة >> .
هي الحاسمة
الآن إنسان لا يصلي ، أحياناً يدخل إلى بيت ، الأب يتكلم عنه أنه لبق ، لطيف ، فهيم ، حضاري ، وهو لا يصلي ، إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق ، إنسان مقطوع عن الله لا ترجو الخير منه .
نبئت أنا أبا بكر وعمر كان يعلمان الناس الإسلام ، تعبد الله ، ولا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة التي افترض الله تعالى بمواقيتها ، فإن في تفريقها الهلكة .
الآية الكريمة : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُم أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﴾

[ سورة المنافقون9 ]

قال العلماء : ذكر الله الصلوات الخمس .﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﴾

[ سورة المنافقون9 ]

8 – قولُ الإمام أحمد رحمه الله :

الإمام أحمد له قول رائع :  ” كل شيء يذهب آخره فقد ذهب جميعه ، فإذا ذهبت صلاة المرء ذهب دينه ” .تركُ الصلاة يجلب الشر والهلاك وإقامتها تجلب الخير والرزق :

أيها الإخوة الكرام ، أدرك أهل العلم أن النبي عليه الصلاة والسلام من خلال أحاديث كثيرة مفادها أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتى يذهب وقتها فهو كافر .
أيها الإخوة الكرام ، ترك الصلاة استحقاق لسخط الله وغضبه ، والتقصير في الصلاة حلول النقم وذهاب النعم .
دقق : ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾

[ سورة طه : 132 ]

التتمة : ﴿ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً ﴾

[ سورة طه : 132 ]

معنى ذلك أن البيت الذي فيه صلاة بيت مرزوق ، محل تجاري في صلاة مرزوق ، ترك الصلاة دليل على قلة التوفيق وسوء العاقبة ، ترك الصلاة البعد عن الله والبغض من الناس ، ترك الصلاة يورث الهوان والذل في الدنيا والآخرة ، ترك الصلاة يحشر صاحبها مع هامان وقارون وفرعون وأبي بن خلف ، ترك الصلاة يحرم صاحبها نعمة لقاء الله ، ويسمى مضيعاً للأمانة ، ترك الصلاة يحرم من أهم مصدر لتكفير السيئات وزيادة الحسنات .
إن شاء الله نعاهد الله في هذا اللقاء الطيب على أن نؤدي الصلوات في أوقاتها ، والفجر في المسجد ، والعشاء في المسجد حتى تكون في حفظ الله أربعاً وعشرين ساعة .

والحمد لله رب العالمين
Advertisements

3 تعليقات to “الأخلاق المذمومة (01-10): الأخلاق المذمومة أولها ترك الصلاة لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي”

  1. محمد رشد Says:

    بعض الناس يقولون: “جمهور العلماء يرون أن من ترك الصلاة تكاسلا وتهاونا فليس بكافر”، ويستدلون برأيهم، فرأيهم ليس بدليل، فالدليل هو الكتاب والسنة وإجماع الصحابة، والصحابة رضي الله عنهم قد اتفقوا على أن من ترك الصلاة كافر، قال عبد الله بن شقيق العقيلي رحمه الله: كان الصحابة لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. (قاله الشيخ محمد بن سليم اللمبوري رحمه الله).

  2. صلاح الدين Says:

    الشيخ الفاضل محمد بن سليم الأندونيسي اللمبوري رحمه الله: فمن طلب العلم ليحيى به السنة فهو من أنصار السنة

  3. صلاح الدين Says:

    قال الشيخ الفاضل محمد بن سليم الأندونيسي اللمبوري رحمه الله: فمن طلب العلم ليحيى به السنة فهو من أنصار السنة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: