فظاعة التحدث بالمعصية

التحدث بالمعصية

بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. الحقيقة كما أن الطاعات تتفاوت مراتبها ودرجاتها بحسب العمال ذاتها، وبحسب العامل، وبحسب الوقت، وبحسب السر، وبحسب الجهر،
فالمعاصي أيضاً تتفاوت مراتبها وآثامها عند الله عز وجل ووزرها بحسب العامل الذي فعلها، وحرمة الزمان، وحرمة المكان، والجهر والإسرار.
مبدئياً هناك من يوصف بالمعصية، وهناك من يوصف بالفجور، ما الفرق بين العاصي والفاجر ؟

العاصي يفطر في رمضان فيما بينه وبين الله، غلبته نفسه، أو شق عليه الصيام،

أما المجاهر فهو الذي يفطر أمام الملأ، وفي الطريق، فالذي يرتكب معصية، ويجهر بها يرتكب معصيتين، يرتكب المعصية ذاتها، ويرتكب معصية أخرى وهي المجاهرة بها، إنه حينما اجترأ عن الله عز وجل، وأظهر المعصية شجع ضعاف الإيمان أن يقترفوا هذه المعصية،

وأوضَحُ مثلٍ في رمضان، فقبل خمسين عاماً تقريباً لا يجرؤ إنسان أن يتناول شيئاً في نهار رمضان، أما حينما كثر العصاة والمفطرون صار تناول الطعام في نهار رمضان شيئًا سهلاً جداً، المجاهر يشجع ضعاف الإيمان أن يقترفوا هذا الذنب، يحملون إثمهم وإثم من قلدهم في هذا الذنب، والمجاهر كما يقال: لا غيبة له، اذكر الفاجر بما فيه يحذره الناس، فهناك معصيتان،

– المعصية الأساسية بحسب الشرع الإسلامي،

– ومعصية أخرى هي الجهر بها، لأن في الجهر بها تشجيعاً للناس على اقترافها، لذلك

عَنْ أَبٍي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ ))

(صحيح البخاري)

ليس في ديننا أن تعترف بذنب لإنسان أو لآخر، اجعل هذا الذنب بينك وبين الله، اقبل ستر الله لك، الله عز وجل سترك، وأبعد مكانتك عن أن تلوكها الألسن، فلماذا يفضح الإنسان نفسه ؟ هاتان معصيتان.
.
.
.
.
.
.
. . . نحن نخاطب عامة المسلمين، لو أن إنسانًا ارتكب خطاً فليس مكلفاً أن يرفعه إلى أولي الأمر، أما أولوا الأمر إذا رُفع إليهم فلا عفا الله عنهم إن عفوا ‍! إذا رفع هذا الخطأ الموجب للحد إلى أولي الأمر ينبغي أن يقيموا حدود الله عز وجل، أما المسلم فليس له أن يرفع ذنبه إلى أولي الأمر مادام الله قد ستره، أنا ألح على الستر، أربعة أخماس الطريق إلى الله حقق بالستر.

ِ
للفائدة اقتبست هذا المقطع للأخوة ، فكم منا يتحدث و لو على سبيل الندم بما اقترفه من ذنوب أياً كانت لذا وجدت التنويه بنقل هذا المقطع ، و لقراءة بقية المقال يمكنكم ذلك على هذا الرابط

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: