يسألونك عن تركيا. . . 40 ألف مصلي في جماعة الفجر

يسألونك عن تركيا

أ.د. صلاح الدين سلطان

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا رسول الله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد…

إخواني وأخواتي في الله تبارك وتعالى، حديثي إليكم اليوم تحت عنوان “يسألونك عن تركيا”، وقد كانت هناك جولة في عدد من الدول منها تركيا، وأحب أن أتوقف مع تركيا بشكل خاص، فأول علامة في تركيا هي الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري، مسجد أبي أيوب الأنصاري يصلي فيه كل يوم جمعة، وسبت، وأحد، أربعون ألفًا، أربعون ألفًا يصلون الفجر وليس فقط صلاة  الجمعة.

مسجد واحد في تركيا يصلي فيه الفجر أربعون ألفًا، وعندما تنظر تجد، أن أكثر من ستين إلى سبعين في المائة شباب، هذا عنصر رعب هائل جدًّا لأوروبا كلها، أن يروا الشباب الذي خطط له أن يكون ساهرًا في الليل في صالات “الخنا والزنا” والمعازف، والخمور، يتحول إلى عابدٍ لله ـ عز وجل- في مسجد الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري.

أبو أيوب الأنصاري كان من مستقبلي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعندما دخل النبي ـ صلى الله عليه وسلم- المدينة فأول بيت دخله هو بيت أبي أيوب الأنصاري، حيث هيئ للرسول –صلى الله عليه وسلم- مكانًا في بيته طيبًا، وصعد هو زوجته في الطابق الثاني، لكنه استحيا من الله أن تكون قدمه فوق رأس رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فصار يتحرك بجوار الحائط هو زوجته، أي كان يمشي بجانب الحائط وليس في وسط الغرفة؛ لكي لا تصادف قدمه أن تكون فوق رأس رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وفي اليوم التالي استأذن أبو أيوب أن يكون منام رسول الله في الطابق الثاني، وهو في الدور الأول، هذا الصحابي الذي شهد بدرًا، والمواقع كلها، لم يتخلف غزوة عن رسول الله، وجاهد مع أبي بكر ومع عمر وعثمان وعلي ومعاوية، ويزيد بن معاوية، ويقول: لا يهمني من ولي عليّ يهمني أن أجاهد في سبيل الله، وأن ألقى الله شهيدًا.

سيدنا أبو أيوب الأنصاري صحح المفاهيم المغلوطة، ليس في عهد النبوة، وإنما في عهدنا المنكوب، بكثير من ألوان التراخي، سمع أن جماعة من الصحابة، من الأنصار الذين أيدوا دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم ـ في مهدها، بعد فتح مكة عملوا اجتماع وقالوا ماذا؟ قالوا: قد أعز الله الإسلام والمسلمين، وقد ناصرنا النبي في دعوته، فدعونا، دعونا نقيم في أهلنا وأموالنا وأولادنا، فأنزل الله هذه الآية: (وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

في وقت من الأوقات حاول أحد الصحابة أن يكسر سورًا من أسوار المشركين ويقتحم ويدخل كي ينهي الحصار، طبعًا هو يعلم أنه عندما يقتحم سيكون هناك جنود يحرسون السور، سيقتلونه، فقال القوم: ألقى بنفسه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: لا والله، ما هكذا أنزلت ولا هكذا كنا نفهمها، ما هذه التهلكة، إنما كانت التهلكة هي ترك الجهاد والغزو في سبيل الله، والإقامة في الأهل، والمال، والولد، نصلحهم، هذه هي التهلكة الحقيقة.

وصدقوني هذه هي الحقيقة، أمة الإسلام الآن، أليست في التهلكة عندما يقتل بعضهم بعضًا.

أسدٌ علي وفي الحروب نعامة … فتخاء تنفر من صفير الصافر

أصبح فيه صنم اسمه السلام، فعلى الرغم مما تفعله إسرائيل من حرب على إخواننا في فلسطين وأمة الإسلام، تجد من يجتمع ويقول: نحن نقدم السلام، وخائفين على الذي يحدث هذا أن يهز السلام، أي سلام هذا؟! أي سلام هذا؟ النتيجة أمراض بالجملة، إن الشهيد لا يلقى من ضربة السيف، إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة، الضربة الشديدة هذه مثل إبرة واحد بيأخذها، ففي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: “ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة”.

انظروا كم من يأخذ إبرا في الأمة، ومرضى وقاعدين يمضغون الذل والعار كل يوم.

فأبو أيوب الأنصاري صحح هذا المفهوم، وقال: هذه الآية ما هكذا أنزلت ولا هكذا فُهمت، أبو أيوب الأنصاري ظل يجاهد كما قلت مع رسول الله، أبو بكر، عمر، عثمان، علي، معاوية، يزيد بن معاوية، ولما خرج في جيش يزيد بن معاوية، كان جسمه كبر جدًّا، وعينه لم يعد يرى كثيرًا، انحنى عظمه، استرخى جفن عينيه على عينيه، فلم يعد يكاد يبصر، قيل: يا أبا أيوب، قاتلت مع رسول الله، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومعاوية، يكفيك هذا، استرح، لماذا تخرج وأنت كبير منهك بهذا الشكل.

فيصحح أيضًا المفاهيم ويقول: ما أعذرت آية البعوث أحدًا، إن الله تعالى يقول: (انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) فأبو أيوب يرى أن لا عذر له مع هذا السن، ثم يقول أخرج في جيش المسلمين، إن لم أقتل عدوًا كثرت سواد المسلمين، إن لم أستطع أن أقتل أحدًا من المشركين، فلا أقل من أكثر العدد، أبين أن المسلمين كثرة.

عندما نأتي ونقول: نقف من أجل إخواننا في غزة، أو نقف من أجل فيلم فتنة يهاجم الإسلام ويهاجم  الرسول، أو نقف في مواجهة الرسوم المسيئة، فلو أن كل واحد تكاسل وقال: سيكون هناك عدد كبير، ستكون الوقفة ضعيفة جدًّا، فقعود كل واحدٍ منا عن نصرة الإسلام هو أحد أسباب احتلال فلسطين، والعراق، واحتلال أفغانستان، والاضطرابات في الصومال، نحن أمة واحدة يحكمنا حديث السفينة، روى البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا”.

هذا واقع الأمة، نحن كلنا في سفينة واحدة كأمة، هذا المفهوم الذي كان سيدنا أيوب الأنصاري يريد أن يوصله.

أبو أيوب الأنصاري لما اشتد حصار القسطنطينية أيام يزيد بن معاوية ولم يستطيعوا أن يفتحوا البلد، فجاءته المنية، فجاءه يزيد قال له: تمنى، نفسك في ماذا؟ قال: إذا متُ، فادخل ما شاء الله لك أن تدخل في ديار المشركين، ثم ادفني هناك، ثم ارجع إلى الجيش وقل لهم: إن أبا أيوب يحب أن يسمع حوافر الخيل فوق رأسه، أريد أن أرى الخيل يدق فوق رأسي وأنا في قبري، ففعل يزيد بن معاوية وعاد يستحث الجيش، فانتصروا في هذه المعركة بفضل الله، ثم بفضل هذا الحث من سيدنا أبي أيوب الأنصاري.

أبو أيوب الأنصاري ظل حتى في الفترة التي كان فيها احتلال لتركيا، كان يعتبر قديسًا عند غير المسلمين، ويذهب الناس يتباركوا به، وهناك سبحان الله إلى اليوم يزور قبره ليس فقط المسلمين، ناس من غير المسلمين يذهبون يزورون قبره، وعندما تتزوج واحدة يقولون نذهب نتبارك عند القديس أبي أيوب الأنصاري، طبعًا نحن لا نُجيز هذه الأشياء، لكن حتى عند غير المسلمين سيدنا أبو أيوب له مكانة ومنزلة عند هؤلاء.

في تركيا أيضا مسجد محمد الفاتح، وما أدراك ما محمد الفاتح، محمد الفاتح عندما كان صغيرا كان أبوه يأخذه إلى شيخه ومعلمه كل يوم يعلمه القرآن، وعندما يهم بالانصراف يقول له: سمعت حديثا عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول “لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش جيشها”.

فيقول: إحدى وعشرون عامًا وشيخي يذكرني بهذا الحديث كل يوم، ويقول لي: وإني أرجو أن تكون هذا الذي ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم-.

 نحن عندنا أساتذة يعلمون الطلاب الذلة، والخضوع، يقول لك: يا ابني خذها مني نصيحة، أنا رجل كبير، وشعري شاب، امشي جنب الحائط، ثم لما تمشي جنب الحائط، يقول لك: خذ بالك الحائط له أذن، الحائط له أذن، يا ابني انضرب قلم وبات في بيتك، أحسن ما تضرب قلم وتبات في السجن، يا ابني ابعد عن كل حاجة، كان عندنا سيدة زمان في القرية، كان ابنها في الجيش أيام الحرب، حرب 1973، كانت تقول لابنها: يا ابني أنت ذاهب للحرب، لماذا؟ دا بكره الجماعة الكبار هؤلاء يصالحوا، وتبقى أنت العدو الذي في المنتصف.

ومرت الأيام والجماعة الكبار تصالحوا، وبقيت الشعوب هي العدو الذي في المنتصف فعلا.

أما شيخ محمد الفاتح فكان يستحثه على الجهاد، وكان عمره 21 سنة عندما فتح القسطنطينية، أكبر قلعة للرومان في التاريخ كانت في تركيا في إسطنبول.

جهز جيشًا كبيرًا، واخترع وابتكر وسائل جديدة، عمل كرة من الحجر، يحملها ثلاثة آلاف واحد يضعها في فوهة مدفع تنزل تحطم كل الذي يأتي أمامها، ثلاثة آلاف واحد، وعمل سفن كثيرة جدًّا، ومشاها على الشراقي، ليس في الماء، ما هي القسطنطينية محاصرة، فيريد أن يدخل لها من طريق آخر، عمل خشب على الأرض ووضع عليها زيت، والسفن ظلت تتزحلق إلى أن وصلت إلى داخل إسطنبول، وإلى داخل الحصن, وكانت معركة فاصلة الإمبراطور قال: اقتلوني وافصلوا رأسي عن  جسدي، أما نحن فكلنا الآن تحت الكراسي، إنما الإمبراطور البيزنطي كان عنده رجولة، قال: افصلوا رأسي عن جسدي حتى لا يمثل بي محمد الفاتح وجيشه.

وبعد المعركة أصر محمد الفاتح أن يأتي، يبحث عن جثته وعن رأسه، وعمل له جنازة ملوك وأباطرة، عمل له جنازة رسمية، ودفنه في مقابر الملوك والأباطرة، لم يهنه بعد الموت، ثم كان يفر بطريرك النصارى، ثم أسروه وجاءوا  به فقال له: لقد أوصانا رسول الله بالنصارى خيرًا، نحن فاتحين ومسلمين ولسنا مثل أعداء الله الذين يبيدون كل شيء، اعمل لك مجلس شورى يدير أمور النصارى، وأنت تكون ممثلاً للنصارى في مجلس شورى الخلافة الإسلامية.

وكتب البطريرك للتاريخ: لم نجد رجلاً في سماحة محمد الفاتح في التعامل معنا، ونحن الذين حاربناهم حربا ضروسًا لا هوادة فيها.

محمد الفاتح كتب على سيفه :

ومن عجب أن الصوارم في الوغى… تحيض بأيدي القوم وهي ذكور

هذه الأمثلة هي التي تحرر، إنما الشباب الذين عندنا الذي يسير مع الموضات، ورهيف هكذا، يقول لك:

ولي عزم يشق الماء شقًا.. ويكسر بيضتين على التوالي

يقول لك: أنا بيدي هذه ممكن أكسر بيضتين اثنين بدون ما استريح بينهم، دا أنا يدي هذه حديد، كي يكسر بيضتين، هذا حال شباب اليوم في كثير من ديار الإسلام، وبنات يعني تافهات حقيرات، في الجري وراء الفتن والموبقات، طبعًا نحن نتكلم أيضا والحمد لله الأمة ما يزال فيها رجال، ونساء صالحين وصالحات بفضل الله عز وجل.

محمد الفاتح فتح هذه البلاد وهذه الأرض وتعامل بمنتهى القوة والسماحة، وبنى الدولة بناء حديثا متطورا جدًّا، لما دخل محمد الفاتح كان كل مكان عال، أعلى منطقة في تركيا، في إسطنبول يبني فيها مسجدا، وبنوا المساجد بطراز معماري رائع جدًّا متميز، لما تروا مسجد السلطان أحمد، المسجد هذا لكي تصعد المنبر محتاج صحتك تكون قوية جدًّا، أنتم تعرفون أن أيام الخلافة، إمام المسجد هذا كان شروطه ما هي؟

كان هناك ستة شروط لكي يكون إمام في مسجد السلطان أحمد..

1 ـ أن يكون حافظا للقرآن بالقراءات العشر.

2ـ أن يكون وصل في الفقه إلى درجة الاجتهاد، درس علم الأصول، وعلوم الفقه، وعلوم الحديث، وعلوم السيرة، وعلوم الدعوة، مجتهد.

3ـ – أن يكون صاحب بطولة في لعبة من الألعاب الرياضية، السباحة، ركوب الخيل، الرماية، له بطولة وحاصل على حزام، وحاصل على بطولة، شيخ، لا يختارون شيخ للكاميرا.

4- أن يكون الشيخ متفوق في العلوم أو الرياضيات، علم من هذين العلمين: إما العلوم، وإما الرياضيات، أو الأثنين.

5- أن يكون هذا الشيخ عنده إجازة من عدد كبير من عدد كبير من العلماء، أنه صاحب قدرة على مواجهة أزمات الأمة الجديدة، بمعنى أنه رجل اجتماعي ورجل فقيه له حضور في المجتمع، وليس إنسان لا يعرف عنه أحد شيئا.

هذا الإمام كان هو والمفتي، الوحيدان اللذان لهما حق عزل الخليفة، هذان الاثنان هم اللذان لهما حق عزل الخليفة، هذه القوة الهائلة الموجودة في تركيا، المساجد، التاريخ الآن يستعاد بفضل الله تبارك وتعالى.

مسجد محمد الفاتح فيه عشرة آلاف حافظ، عشرة آلاف إنسان يحفظ القرآن.

عملوا حفلة من ثلاثة أسابيع.. في أحد المراكز الإسلامية هناك التي تحفظ القرآن، خمسمائة شاب دون الثانوية العامة، حافظين بالقراءات العشر، خمسمائة، حفلة لخمسمائة واحد، حافظين القرآن بالقراءات العشر، هذا مركز واحد من المراكز ، فهناك حركة غير عادية، أنا لاحظت تركيا في أول زيارتي لها سنة 92، وألاحظها سنة 2008م، اختلاف ضخم، تركيا سنة 92، العري في الشوارع وصور من أول ما تدخل المطار، تجد صور نساء يعني صدقوني إذا قلت عارية تمامًا لا أُبعد.

الآن الوضع مختلف لا ترى هذه الصورة أبدًا، تلف في البلد شرقها وغربها، وطولها وعرضها لا ترى هذه الصورة الرديئة.

التليفزيونات، الجرائد، فضيحة، لا، نحن العام قبل الماضي طلبوني في مسيرة أو اعتصام، ألقي كلمة في مليون شخص عاملين اعتصام من أجل فلسطين، مليون شخص، وأنا قلت هذه مبالغة، لم أرض أن أدخل من جهة المنصة، يأتوا بك بسيارة لغاية جهة المنصة، خطوتين وتصعد على المنصبة، أنا قلت: أريد أن آتي من الناحية العكس، كي أتأكد أنه يوجد مليون أم هذا كلام جرائد.

جئت من جهة الناس، فمشيت على قدمي أكثر من 2 كيلو متر في أكبر منطقة في إسطنبول والناس مكتظة، في المكان والشوارع الجانبية كلها، أنقرة لوحدها أخرجت 300 أتوبيس من أجل أن يحضروا هذه المسيرة.

فهناك حركة في المجتمع غير عادية، الحجاب كان محاربًا في كل جانب، الآن 70% بالاستبيانات، من أبناء الشعب من النساء محجابات، كان من المستحيل ولا يتصور عقلا أن تأتي إلى قصر الرئاسة، تدخله امرأة محجبة، لغاية شهور مضت قبل عبد الله جول، رئيس الدولة السابق، عندما كانت تقام حفلة رسمية لم يكن يسمح للمحجبة بالدخول حتى لو كان زوجها رئيس وزراء، أو وزير، أو عضو مجلس نواب.

الآن.. سيدة تركيا الأولى محجبة، تأملوا هذا التحول الخطير.

أردوغان يقول: من لم ينتفع بالحزب، خمس سنوات ونحن في الحكومة لا ينتخبنا، ولا يساندنا.

أنا رأيت إسطنبول في 1992 كانت المياه تقطع فيها مرات ونحن في أفخم الفنادق ، الشوارع كانت سيئة جدا ، سألني أحد الناس أين تنزل؟ قلت: في فندق فخم بين مزبلتين عظيمتين، هذا الكلام في 92، الآن والله لا تكاد ترى ورقة في الشارع، الشوارع نظيفة جدًّا، وكل مسافة نرى حديقة جميلة، والبلد في منتهى النظافة والأناقة، لأنه لم يعد هناك سرقة، حكومة لا تسرق، إذا كانت عندك حكومة لا تسرق صدقني الدنيا كلها تنتعش، والأسعار بتبقى محترمة، فالاقتصاد في تركيا منتعش بشكل غير عادي، وبركات من الله لا تتصور، استثمارات الآن في تركيا عشرات الأضعاف.

دائمًا كان فيه عجز وفيه تضخم، الآن فيه فوائض، وفيه أرباح للحكومة كبيرة جدًّا، هذا هو الوضع الآن في تركيا بفضل الله، والتقينا بأناس الحقيقة لم أكن اتخيل أبدًا، أن يكون الحارس الذي يحرسنا يصلي، تعودنا أن هؤلاء الحراس أن يكونوا أناسا لا يصلون، إنما والله الحارس الذي كان يحرسنا، كوفد رسمي للبحرين، كان لسانه لا يفتر عن ذكر الله عز وجل ، الحارس الذين يأتون به يكون حاصلا على كلية، وبعد الكلية يدخل كلية الشرطة، يعني لازم يكون عنده اثنين بكالوريس، كي يعمل في هذه الوظيفة ، وهو في غاية الأدب، وفي غاية الإيمان، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحد.

إخواني وأحبتي في الله عز وجل هذه بعض معالم تركيا اليوم، التي تشهد صحوة إسلامية، نادرة، نسأل الله أن تعم هذه التجربة على ديار الإسلام والمسلمين.

جزاكم الله خيرًا.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

—————–

من الأرشيف الصوتي للدكتور صلاح سلطان

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: